درووب
06-01-2008, 07:35 PM
عندما تتفق القسوة مع الظلم
وعندما يتجرد الإنسان من مشاعر الإنسانية
وعندما تصبح الحياة كغابة تملؤها الذئاب البشرية
وعندما تنطفئ شمعة أمل لم تولد بعد
ماذا سيحدث؟؟
أكتب بأنامل يدي ما سطره قلبي من حروف و ما أوحى به عقلي من تخيلات وما داعبته مشاعري من أحلام سأكتب وأكتب إلى أن يجف الحبر من قلمي إلى أن يصل صدى صوت مشاعري إلى قلوبكم بكل آمان أرسل إليكم روايتي الأولى بقلب محب وكلي أمل أن تحوز على إعجابكم والتي تحمل عنوان.....
((ليت دمعي...بالغلا يرجيك))
للكاتبة:ملاك الكون
الفصل الأول:
واقفة في وسط السطح وتنشر الملابس اللي معظمها انهرت من كثر الغسيل رفعت عيونها تناظر السماء وكانت الشمس ما بعد تشرق ظلت تتأمل السماء بلونها الساحر الجذاب لفت نظرها حممامة بيضاء توحي بالسلام في هذه اللحظة بالذات تذكرت أمها اللي صار لها سنين من أخر مره شافتها فيها تنهدت بقهر وحزن على حالها رفعت خصل من شعرها الناعمة اللي طاحت على وجها وغطت على عيونها اللي غرقتها الدموع رفعتها عن وجها بكل رقة تنفست بكل صعوبة وهي تذكر أخر مرة التقت فيها عيونها بعيون أمها
..\ بس يكفي عاد ترى ما عدت أستحملك العيشة معك تقصر العمر
..\ لا تحسبيني ميت بهواك أنتي ما هميتيني و أنا أصلا مو شايفك من الأساس
..\ أجل طلقني
..\تبين أطلقك أنا حاضر بس ترى البنت عندي ما تخذينها معك
..\ بس هذي بنتي هذي بكري هذي روحي كيف تبيني أتخلى عنها
..\كيفك أنا أبغى البنت ما أبغاك أنتي طالق.. طالق..طالق
حطت يدها على أذنها بكل قوة خلاص ما تبي تذكر شي يكفي عذاب يكفي نزلت دمعه من عيونها العسلية الواسعة على وجها الأبيض الصافي ليت أمها بجنبها تمسح دمعتها تضمها لصدرها قطع عليها حبل تفكيرها صوت مرت أبوها القاسي مسحت دموعها بسرعة قبل ما تحس عليها مرت أبوها
فتحية\غزل وعمى إنشاء الله صار لك سنة و أنتي قاعدة تنشرين الملابس للحين مخلصتي
(فتحية مرت أبو غزل مره شريرة و حقودة تكره غزل لدرجة مو طبيعية عمرها 39 بنتعرف عليها أكثر في الأجزاء الجاية)
غزل متلعثمة وتحاول يكون صوتها طبيعي\ ها ..إلا خلصت ثواني بس وأنا نازلة
فتحية\بسرعة أنزلي سوي الفطور لأبوك عشان ما يتأخر على الشغل
غزل بهدوء غريب عليها\ إن شاء الله
(غزل عمرها 18 سنة تتملكها صفات الجمال عيونها واسعة عسلية وأنفها حاد وطويل وفمها صغير وشعرها أسود وكثيف وحواجبها مرسومة بدقة ويزينها بياضها الصافي وطولها)
نزلت فتحية ولحقتها غزل وهي كاتمة عبراتها ماسكة دموعها عن تنزل ماتبي تضعف ما تبي أحد يناظرها بنظرة شفقة ماتبي تتعرض للذل و الاحتقار من فتحية أو أي أحد ثاني هي أقوى من كل هذا هي تحملت العذاب والضيم لوحدها ومستعدة تتحمله أكثر وأكثر بس محد يناظرها بشفقة حاولت تتغلب على دموعها وقدرت تنفست بقوة ومشت للمطبخ اللي كان صغير مره رفعت أكمام قميصها اللي كان يوصل إلى نصف ساقها ورفعت شعرها بفوضوية ومسكته بكلب صغير وبدت تحضر الفطور واللي عبارة عن جبن وزيتون وخبز وحليب كان فطور متواضع يسد الجوع حطته في الصينية ومشت بخطوات واثقة لعند أبوها القاسي دخلت الصالة اللي جزء من جدرانها متهدمة ولمباتها متكسرة وفيها تلفزيون صغير وكان أثاثها عبارة عن جلسة عربية ألوانها ممزوجة بالأسود والنيلي كان أبوها موفيه حطت الفطور على الأرض ووقفت بتمشي إلا ظل شخص طويل قرب منها ما التفت عشان تشوفه لأنها عرفته
هو ما في غيره شخص تكره بشكل غير طبيعي هو سبب حزنها وتعبها هو اللي حرمها من أغلى شي عندها في الدنيا عفست وجها لفت وجاءت بتمشي بس هو كان أسرع ومسكها من ذراعها وقال لها بصوت مافيه حنان أقرب إلى القسوة\اجلسي مكانك وافطري معي وإلا تبيني أفطر لحالي
تأملت وجه أبوها اللي التجاعيد قضت عليه وقالت بصوت واثق يخفي اللي داخلها\خل مرتك فتحوه تفطر معك و ألا جب عيالك (باستهزاء)مطلق وناصر
أبوها رص أكثر على يدها لين صارت حممراء وقال بصوت مرتفع وهو معصب\كلي تبن يا حقيرة هذولا تاج راسك أ....
قاطعته غزل وهي تسحب يدها منه بقوة\هذولا تاج راسك أنت مب أنا بس الظاهر فتحوه حاطتك خاتم بأصبعها..
قطع كلامها صوت كف قوي على وجها من أبوها سكتها نزلت دمعه قهر وكره على أبوها اللي ما يحبها ويعاملها على أنها خدامة هزها كف أبوها من الداخل خلاص تكره.. تكره أكثر من قبل كان عندها أمل أن يعاملها أحسن من كذا لكن ألحين أفقدت الأمل قررت تعامله مثل ما يعاملها وتنسى أو بالأصح تتناسى أنه أبوها اللي مفروض تطلب رضاه رفعت رأسها وناظرته بنظرات تحدي واشمزاز
وقالت له بصوت حزين طلع من أعماق قلبها قالت وهي تغالب دموعها اللي هلت على وجها قالت بصوت يلين قلب القاسي\أكرهك يا أبوي (شددت على كلمة أبوي) أكرهك
ومشت عنه خطواتها ثقيلة مشاعرها متلخبطة ما حست بألم الكف كثر ما حست بالإهانة بالضعف بالذل من الإنسان اللي المفروض يكون عونها وسندها بالدنيا بدل ما يكون البلسم لجروحها صار هو الجرح اللي يبيله بلسم بدل ما يضمها ويحضنها ويبعد عنها كل شي يأذيها صار هو الأذى ما في يوم فرحها بشي أو حتى كلف على نفسه يقولها كلمة تطيب خاطرها وصلت غرفتها اللي كانت مجمع للصراصير و العناكب مافيها غير مراية وسجادة وجلال للصلاة وفراش ممدود على الأرض كانت أشبه بالمقبرة منها للغرفة جلست على سريرها وهي تبكي من القهر كانت دموعها مو موضحة الرؤية عندها لكن لمحت دفتر باللون الأحممر مرسوم فيه قلوب بالذهبي بدون شعور توجهت له ومسكته وضمته لصدرها بقوة كانت خايفة عليه هو الشي الوحيد اللي تفرغ فيه حزنها لا ضاقت عليها الدنيا بعدته عن صدرها و تأملته وبعدين فتحته ومسكت قلمها الذهبي وبدأت تكتب مشاعرها اللي يخطها قلمها
(ليت دمعي بالغلا يرجيه... ليت دمعي هز لو ذرة فيه... ليت أشوفه يتعذب و يناديني ولا أجيه)
من تأليفي ملاك الكون....
حست بغصة وهي تكتب لا هذه مو غزل اللي تكره وتحقد هي غير هي تحب الكل ومستحيل تحقد على أحد أبوها صدق قاسي بس حتى ولو هي تحبه تنهدت بصوت عالي وقررت تقوم تشتغل على الأقل تبعد عنها التناقض قامت واتجهت لمرايتها وناظرت نفسها مسحت دموعها وارفعت شعرها اللي تناثر على كتفها يوم ضربها أبوها الضربة تذكرتها حطت يدها على خدها تتحسس مكان الألم تأملت وجها وابتسمت وطلعت من الغرفة وفي طريقها صادفت فتحية وعيالها جالسين في الصالة راحت وجلست جنبهم
فتحية مبتسمة\ آوه غزل لك عين تطلعي بعد ما ضربك أبوك
غزل تمثل عدم الاهتمام وهي من الداخل تشتعل\أي لي عين
مطلق\ غزل وريني خدك
(مطلق أخو غزل من أبوها ولد شري وعمره12 ويشبه أمه كثير أبيض ودب وشعره منفوش )
غزل\ما أبي عندك مانع يا دلوع ماما
ناصر توه جاي ومبين عليه توه قاعد من النوم\ليه تبي خدها وأنت ما شاء الله عندك خدود مو خد(ويضربه كف خفيف على خده)
(ناصر توأم مطلق ويختلفون بكل شي وحتى بالشكل ناصر ضعيف ومملوح وشعره ناعم )
غزل\ههههههههه صدقت يانويصر
فتحية معصبة\عيب ياولد استح على وجهك هذا أخوك زين ألحين زين خليت هالخبلة تضحك عليه
ناصر يبتسم\ وأنا قلت شي غلط هذه الحقيقة
غزل\ أقول فتحية شتبون الغدا اليوم
فتحية\ لا تسوين شي محمد بجيب من بره الثلاجة فاضيه وما فيها شي
غزل\ أحسن بعد مالي أخلق أسوي شي
فتحية\ أقول نصور قم جب ثياب النوم حقتك أنت و أخوك الجديدة خلني أقايسها عليكم
ناصر\ وش حقه ما تقولين للدب اللي جنبك
فتحية\الدب هذا بالحسرة يتحرك
ناصر وغزل\هههههههههههههههههههههههه
مطلق معصب\يمه
فتحية بكل دفاشة تدخل يدها كلها داخل كيس الشيبس اللي عند مطلق وتطلعها وتدخله في فم مطلق بالقوة\ أقول كل و أنا أمك ولا عاد أسمع حسك وأنت (تأشر على ناصر) قم جب اللي قلتلك
ناصر\ إن شاء الله يمه
راح ناصر لغرفة أمه الكبيرة نوعا ما و فتح باب الغرفة و اتجه للدولاب اللي ماله أبواب وجلس يحوس الدولاب
ناصر\ يا الله ألحين ذي وين حاطه هالثياب النوم اللي رجتنا عليهم
ورجع يدور ما باقي مكان في الغرفة إلا دور فيه ولحد ألحين مالهم أثر
ناصر بتعب\ أف أحسن شي أروح أسألها وين حاطتهم
وجاء بيوقف إلا تذكر أنه ما دور تحت السرير ونزل رأسه يشوف فيه شي وإلا ما فيه بس ما كان شي مبين لأن الغرفة ظلمة وشوي شوي دخل جسمه كله تحت السرير وبعد عناء طويل وعراك طويل مع الصراصير الموجودة تحت السرير و أخيرا لقاهم وطلع من تحت السرير و المسكين في حالة يرثى له شعره منفوش ومليان غبار وملابسه وصخه وممزعه فتح الكيس عشان يشوف هالثياب النوم اللي غامر عشانها
ناصر بإندهاش\ حسبي الله على إبليسك يا فتحية ألحين من الصبح وهي قاعدة لنا ثياب نوم وثياب نوم عاد أنا ظنيتهم شي ما أقول إلا غير الله يهديك آآآآآآآخ يا ظهري آآآآآه
قام ناصر بكل صعوبة لأن رجله تألمه وراح يعرج لحد ما وصل الصالة ولاح الكيس اللي في يده على أمه وجلس على الأرض قريب من غزل
فتحية\ وشفيك معصب وحالتك حالة أنا قلت لك روح جب ثياب النوم مو تهاوش مع ولد الجيران
ناصر وهو معصب\ألحين بالله عليك سريرك هذا كم صار لك سنة ما نظفتيه حشا مهوب سرير تقول داخل مغارات علي بابا مهوب سرير فتحية
فتحية تغير الموضوع\ أقول ورى ماتنثبر وتقول لي وشرايك بالثياب حلوين صح
ناصر \لوعتي كبدي
فتحية أفتحت الكيس وطلعت ثياب النوم وعطت ناصر ثوبه النوم\ خذ مع أنك ما تستاهل
وعطت مطلق الثوب الثاني\خذ أنت بعد
غزل\ عليكم بالعافية
مطلق وناصر\ الله يعافيك
فتحية\ غزل روحي غسلي الثياب
غزل\ توني مغسلتهم قبل شوي
فتحية\ لا هذولا ملابسي أهلي تلقينهم في المجلس
غزل معصبه\ وليه هلك ما يغسلون ملابسهم بنفسهم
فتحية \ ما عندهم أحد يغسل الملابس مرت أخوي في بيت أهلها و أختي مسافرة مع زوجها و...
غزل تقاطعها\ خلاص فكينا بقوم ألحين أغسلهم ارتحتي.
وقامت غزل وهي متنرفزة حدها من فتحية اللي كل همها أهلها راحت المجلس وشالت الملابس و صعدت الدرج فتحت باب السطح الخشبي ودخلت لملاذها الوحيد للمكان اللي تحس فيه بالراحة والأمان تنهدت براحة ورفعت الكلب من شعرها وتركته يأخذ راحته لفت للجهة الموجود فيها عش العصافير جلست تتأملهم ببراءة مدت يدها ومسكت العصفور بنعومة وبعدين رجعته مكانه ابتسمت بعذوبة وهي تدندن بأغنية التاكسي بصوتها العذب وهي تتمايل وتلعب بشعرها كل هذا كان تحت أنظار شخص يراقبها بعيون هيمانه...
مين هذا اللي كان يراقب غزل؟
وشعلاقته بالقصة؟
وهل بيتغير شي في حياة بطلتنا؟
كل هذا بنعرفه في الفصل الثاني تحياتي لكم:....
لا تحرموني من ردودكم الحلوة:040:
وعندما يتجرد الإنسان من مشاعر الإنسانية
وعندما تصبح الحياة كغابة تملؤها الذئاب البشرية
وعندما تنطفئ شمعة أمل لم تولد بعد
ماذا سيحدث؟؟
أكتب بأنامل يدي ما سطره قلبي من حروف و ما أوحى به عقلي من تخيلات وما داعبته مشاعري من أحلام سأكتب وأكتب إلى أن يجف الحبر من قلمي إلى أن يصل صدى صوت مشاعري إلى قلوبكم بكل آمان أرسل إليكم روايتي الأولى بقلب محب وكلي أمل أن تحوز على إعجابكم والتي تحمل عنوان.....
((ليت دمعي...بالغلا يرجيك))
للكاتبة:ملاك الكون
الفصل الأول:
واقفة في وسط السطح وتنشر الملابس اللي معظمها انهرت من كثر الغسيل رفعت عيونها تناظر السماء وكانت الشمس ما بعد تشرق ظلت تتأمل السماء بلونها الساحر الجذاب لفت نظرها حممامة بيضاء توحي بالسلام في هذه اللحظة بالذات تذكرت أمها اللي صار لها سنين من أخر مره شافتها فيها تنهدت بقهر وحزن على حالها رفعت خصل من شعرها الناعمة اللي طاحت على وجها وغطت على عيونها اللي غرقتها الدموع رفعتها عن وجها بكل رقة تنفست بكل صعوبة وهي تذكر أخر مرة التقت فيها عيونها بعيون أمها
..\ بس يكفي عاد ترى ما عدت أستحملك العيشة معك تقصر العمر
..\ لا تحسبيني ميت بهواك أنتي ما هميتيني و أنا أصلا مو شايفك من الأساس
..\ أجل طلقني
..\تبين أطلقك أنا حاضر بس ترى البنت عندي ما تخذينها معك
..\ بس هذي بنتي هذي بكري هذي روحي كيف تبيني أتخلى عنها
..\كيفك أنا أبغى البنت ما أبغاك أنتي طالق.. طالق..طالق
حطت يدها على أذنها بكل قوة خلاص ما تبي تذكر شي يكفي عذاب يكفي نزلت دمعه من عيونها العسلية الواسعة على وجها الأبيض الصافي ليت أمها بجنبها تمسح دمعتها تضمها لصدرها قطع عليها حبل تفكيرها صوت مرت أبوها القاسي مسحت دموعها بسرعة قبل ما تحس عليها مرت أبوها
فتحية\غزل وعمى إنشاء الله صار لك سنة و أنتي قاعدة تنشرين الملابس للحين مخلصتي
(فتحية مرت أبو غزل مره شريرة و حقودة تكره غزل لدرجة مو طبيعية عمرها 39 بنتعرف عليها أكثر في الأجزاء الجاية)
غزل متلعثمة وتحاول يكون صوتها طبيعي\ ها ..إلا خلصت ثواني بس وأنا نازلة
فتحية\بسرعة أنزلي سوي الفطور لأبوك عشان ما يتأخر على الشغل
غزل بهدوء غريب عليها\ إن شاء الله
(غزل عمرها 18 سنة تتملكها صفات الجمال عيونها واسعة عسلية وأنفها حاد وطويل وفمها صغير وشعرها أسود وكثيف وحواجبها مرسومة بدقة ويزينها بياضها الصافي وطولها)
نزلت فتحية ولحقتها غزل وهي كاتمة عبراتها ماسكة دموعها عن تنزل ماتبي تضعف ما تبي أحد يناظرها بنظرة شفقة ماتبي تتعرض للذل و الاحتقار من فتحية أو أي أحد ثاني هي أقوى من كل هذا هي تحملت العذاب والضيم لوحدها ومستعدة تتحمله أكثر وأكثر بس محد يناظرها بشفقة حاولت تتغلب على دموعها وقدرت تنفست بقوة ومشت للمطبخ اللي كان صغير مره رفعت أكمام قميصها اللي كان يوصل إلى نصف ساقها ورفعت شعرها بفوضوية ومسكته بكلب صغير وبدت تحضر الفطور واللي عبارة عن جبن وزيتون وخبز وحليب كان فطور متواضع يسد الجوع حطته في الصينية ومشت بخطوات واثقة لعند أبوها القاسي دخلت الصالة اللي جزء من جدرانها متهدمة ولمباتها متكسرة وفيها تلفزيون صغير وكان أثاثها عبارة عن جلسة عربية ألوانها ممزوجة بالأسود والنيلي كان أبوها موفيه حطت الفطور على الأرض ووقفت بتمشي إلا ظل شخص طويل قرب منها ما التفت عشان تشوفه لأنها عرفته
هو ما في غيره شخص تكره بشكل غير طبيعي هو سبب حزنها وتعبها هو اللي حرمها من أغلى شي عندها في الدنيا عفست وجها لفت وجاءت بتمشي بس هو كان أسرع ومسكها من ذراعها وقال لها بصوت مافيه حنان أقرب إلى القسوة\اجلسي مكانك وافطري معي وإلا تبيني أفطر لحالي
تأملت وجه أبوها اللي التجاعيد قضت عليه وقالت بصوت واثق يخفي اللي داخلها\خل مرتك فتحوه تفطر معك و ألا جب عيالك (باستهزاء)مطلق وناصر
أبوها رص أكثر على يدها لين صارت حممراء وقال بصوت مرتفع وهو معصب\كلي تبن يا حقيرة هذولا تاج راسك أ....
قاطعته غزل وهي تسحب يدها منه بقوة\هذولا تاج راسك أنت مب أنا بس الظاهر فتحوه حاطتك خاتم بأصبعها..
قطع كلامها صوت كف قوي على وجها من أبوها سكتها نزلت دمعه قهر وكره على أبوها اللي ما يحبها ويعاملها على أنها خدامة هزها كف أبوها من الداخل خلاص تكره.. تكره أكثر من قبل كان عندها أمل أن يعاملها أحسن من كذا لكن ألحين أفقدت الأمل قررت تعامله مثل ما يعاملها وتنسى أو بالأصح تتناسى أنه أبوها اللي مفروض تطلب رضاه رفعت رأسها وناظرته بنظرات تحدي واشمزاز
وقالت له بصوت حزين طلع من أعماق قلبها قالت وهي تغالب دموعها اللي هلت على وجها قالت بصوت يلين قلب القاسي\أكرهك يا أبوي (شددت على كلمة أبوي) أكرهك
ومشت عنه خطواتها ثقيلة مشاعرها متلخبطة ما حست بألم الكف كثر ما حست بالإهانة بالضعف بالذل من الإنسان اللي المفروض يكون عونها وسندها بالدنيا بدل ما يكون البلسم لجروحها صار هو الجرح اللي يبيله بلسم بدل ما يضمها ويحضنها ويبعد عنها كل شي يأذيها صار هو الأذى ما في يوم فرحها بشي أو حتى كلف على نفسه يقولها كلمة تطيب خاطرها وصلت غرفتها اللي كانت مجمع للصراصير و العناكب مافيها غير مراية وسجادة وجلال للصلاة وفراش ممدود على الأرض كانت أشبه بالمقبرة منها للغرفة جلست على سريرها وهي تبكي من القهر كانت دموعها مو موضحة الرؤية عندها لكن لمحت دفتر باللون الأحممر مرسوم فيه قلوب بالذهبي بدون شعور توجهت له ومسكته وضمته لصدرها بقوة كانت خايفة عليه هو الشي الوحيد اللي تفرغ فيه حزنها لا ضاقت عليها الدنيا بعدته عن صدرها و تأملته وبعدين فتحته ومسكت قلمها الذهبي وبدأت تكتب مشاعرها اللي يخطها قلمها
(ليت دمعي بالغلا يرجيه... ليت دمعي هز لو ذرة فيه... ليت أشوفه يتعذب و يناديني ولا أجيه)
من تأليفي ملاك الكون....
حست بغصة وهي تكتب لا هذه مو غزل اللي تكره وتحقد هي غير هي تحب الكل ومستحيل تحقد على أحد أبوها صدق قاسي بس حتى ولو هي تحبه تنهدت بصوت عالي وقررت تقوم تشتغل على الأقل تبعد عنها التناقض قامت واتجهت لمرايتها وناظرت نفسها مسحت دموعها وارفعت شعرها اللي تناثر على كتفها يوم ضربها أبوها الضربة تذكرتها حطت يدها على خدها تتحسس مكان الألم تأملت وجها وابتسمت وطلعت من الغرفة وفي طريقها صادفت فتحية وعيالها جالسين في الصالة راحت وجلست جنبهم
فتحية مبتسمة\ آوه غزل لك عين تطلعي بعد ما ضربك أبوك
غزل تمثل عدم الاهتمام وهي من الداخل تشتعل\أي لي عين
مطلق\ غزل وريني خدك
(مطلق أخو غزل من أبوها ولد شري وعمره12 ويشبه أمه كثير أبيض ودب وشعره منفوش )
غزل\ما أبي عندك مانع يا دلوع ماما
ناصر توه جاي ومبين عليه توه قاعد من النوم\ليه تبي خدها وأنت ما شاء الله عندك خدود مو خد(ويضربه كف خفيف على خده)
(ناصر توأم مطلق ويختلفون بكل شي وحتى بالشكل ناصر ضعيف ومملوح وشعره ناعم )
غزل\ههههههههه صدقت يانويصر
فتحية معصبة\عيب ياولد استح على وجهك هذا أخوك زين ألحين زين خليت هالخبلة تضحك عليه
ناصر يبتسم\ وأنا قلت شي غلط هذه الحقيقة
غزل\ أقول فتحية شتبون الغدا اليوم
فتحية\ لا تسوين شي محمد بجيب من بره الثلاجة فاضيه وما فيها شي
غزل\ أحسن بعد مالي أخلق أسوي شي
فتحية\ أقول نصور قم جب ثياب النوم حقتك أنت و أخوك الجديدة خلني أقايسها عليكم
ناصر\ وش حقه ما تقولين للدب اللي جنبك
فتحية\الدب هذا بالحسرة يتحرك
ناصر وغزل\هههههههههههههههههههههههه
مطلق معصب\يمه
فتحية بكل دفاشة تدخل يدها كلها داخل كيس الشيبس اللي عند مطلق وتطلعها وتدخله في فم مطلق بالقوة\ أقول كل و أنا أمك ولا عاد أسمع حسك وأنت (تأشر على ناصر) قم جب اللي قلتلك
ناصر\ إن شاء الله يمه
راح ناصر لغرفة أمه الكبيرة نوعا ما و فتح باب الغرفة و اتجه للدولاب اللي ماله أبواب وجلس يحوس الدولاب
ناصر\ يا الله ألحين ذي وين حاطه هالثياب النوم اللي رجتنا عليهم
ورجع يدور ما باقي مكان في الغرفة إلا دور فيه ولحد ألحين مالهم أثر
ناصر بتعب\ أف أحسن شي أروح أسألها وين حاطتهم
وجاء بيوقف إلا تذكر أنه ما دور تحت السرير ونزل رأسه يشوف فيه شي وإلا ما فيه بس ما كان شي مبين لأن الغرفة ظلمة وشوي شوي دخل جسمه كله تحت السرير وبعد عناء طويل وعراك طويل مع الصراصير الموجودة تحت السرير و أخيرا لقاهم وطلع من تحت السرير و المسكين في حالة يرثى له شعره منفوش ومليان غبار وملابسه وصخه وممزعه فتح الكيس عشان يشوف هالثياب النوم اللي غامر عشانها
ناصر بإندهاش\ حسبي الله على إبليسك يا فتحية ألحين من الصبح وهي قاعدة لنا ثياب نوم وثياب نوم عاد أنا ظنيتهم شي ما أقول إلا غير الله يهديك آآآآآآآخ يا ظهري آآآآآه
قام ناصر بكل صعوبة لأن رجله تألمه وراح يعرج لحد ما وصل الصالة ولاح الكيس اللي في يده على أمه وجلس على الأرض قريب من غزل
فتحية\ وشفيك معصب وحالتك حالة أنا قلت لك روح جب ثياب النوم مو تهاوش مع ولد الجيران
ناصر وهو معصب\ألحين بالله عليك سريرك هذا كم صار لك سنة ما نظفتيه حشا مهوب سرير تقول داخل مغارات علي بابا مهوب سرير فتحية
فتحية تغير الموضوع\ أقول ورى ماتنثبر وتقول لي وشرايك بالثياب حلوين صح
ناصر \لوعتي كبدي
فتحية أفتحت الكيس وطلعت ثياب النوم وعطت ناصر ثوبه النوم\ خذ مع أنك ما تستاهل
وعطت مطلق الثوب الثاني\خذ أنت بعد
غزل\ عليكم بالعافية
مطلق وناصر\ الله يعافيك
فتحية\ غزل روحي غسلي الثياب
غزل\ توني مغسلتهم قبل شوي
فتحية\ لا هذولا ملابسي أهلي تلقينهم في المجلس
غزل معصبه\ وليه هلك ما يغسلون ملابسهم بنفسهم
فتحية \ ما عندهم أحد يغسل الملابس مرت أخوي في بيت أهلها و أختي مسافرة مع زوجها و...
غزل تقاطعها\ خلاص فكينا بقوم ألحين أغسلهم ارتحتي.
وقامت غزل وهي متنرفزة حدها من فتحية اللي كل همها أهلها راحت المجلس وشالت الملابس و صعدت الدرج فتحت باب السطح الخشبي ودخلت لملاذها الوحيد للمكان اللي تحس فيه بالراحة والأمان تنهدت براحة ورفعت الكلب من شعرها وتركته يأخذ راحته لفت للجهة الموجود فيها عش العصافير جلست تتأملهم ببراءة مدت يدها ومسكت العصفور بنعومة وبعدين رجعته مكانه ابتسمت بعذوبة وهي تدندن بأغنية التاكسي بصوتها العذب وهي تتمايل وتلعب بشعرها كل هذا كان تحت أنظار شخص يراقبها بعيون هيمانه...
مين هذا اللي كان يراقب غزل؟
وشعلاقته بالقصة؟
وهل بيتغير شي في حياة بطلتنا؟
كل هذا بنعرفه في الفصل الثاني تحياتي لكم:....
لا تحرموني من ردودكم الحلوة:040: